تكلفته مئات الآلاف في الفُرص الضائعة.

سببان خلّوني أبيع الدورات الرقميّة

السبب الجيّد: أنّي أكون مستشاراً أحسن لعملائي اللي يبيعون دورات. لهذا السبب بدأت منصّة theprocess.ae ..

لأكون أحسن مستشار + أعمل مواقع أحسن تبيع دورات، كان من الضروري أنّي أجرّب بنفسي لأتعاطف مع العميل. خُطوة للإتقان.

السبب السيّء: عُنصر الـ FOMO .. يعني مع الهبّة ومع التريند. في ٢٠٢١ ومع كورونا بيع الدورات كان رائج جدّاً.

المُجتمع دائماً يزرع في بالك أفكاراً، خصوصاً إذا أنت ما عندك رؤية. تعمل أيّ شي. لو كُثُر يعملونه، أكيد فيه فلوس. بالعربي: عمليّة تفويض لمصيرك للمجتمع. بدون مراعاة لوضعك أنت.

الأصح بالنسبة لي كان أنّي أبيع دورات ل ٦ أشهر فقط. أنا بعت دورات ل ١٨ شهر. يعني ١٢ شهر من الخسائر.

كيف خسرت مئات الآلاف؟

خلال الـ ١٨ شهراً اللي بعت فيهم دورات، كسبت يمكن ٥٠٠ ألف ريال. بدون تسويق وإعلانات إلّا ما ندر. كنت أعتقد أنّها صفقة جيّدة، وصراحة الإحساس لمّا شخص يشتري دورتين بألف ريال وأنت نايم وما تحتاج تعمل شي، يتجاوز السعادة لمّا شخص يدفع ١٥ ألف دولار وتشتغل معه لأشهر.

ضربة الدوبامين أقوى.

ولكن البزنس أرقام مش إحساس. ولمّا حسبت مع الذكاء الاصطناعي إيراداتي المُحتملة لو كنت أخذت عُملاء لباقاتي بدل تضييع الوقت في الدورات، ظهر لي حجم الخسارة.

تراكمات

سُمعتك تتراكم، ومعرفتك ومهاراتك. وبرضو قراراتك الخطأ تتراكم.

اقتصاد التشتّت

هو مساحة الناس العالقين بدون مشروع حقيقي. تجارب عشوائيّة تأمّلاً لمعجزة نجاح.

بيع الدورات ليس تخصّص المُستشار

هو اسمه مستشار. المورد اللي عنده هو الثقة، وليس الوصول العالي.

الوصول العالي والسوشال ميديا لهما ثمن. في دوائر الشركات وأصحاب المشاريع، ينظر لك الناس كـ "صانع محتوى" زي مئات الآلاف من صنّاع المحتوى. اللي يحترمون صانع المحتوى هُم الشركات اللي تبحث عن إعلانات. مش أصحاب الشركات اللي عندهم مشكلة حقيقيّة محتاجة خبير.

طريق صناعة المحتوى مبني على بيع الوهم. عناوين جذّابة ووعود رهيبة. مع الوقت تلوّث سُمعة صاحبها.

بيع الدورات أنسب لصانع المحتوى التعليمي

على اليوتيوب خصوصاً. هؤلاء هم من يصلون لقمّة بيع الدورات. عندهم وصول عالي + ثقة متوسّطة. فيبيعون منتجات أرخص (دورات) لعملاء أكثر.

مشروعان مختلفان

المشروع الاستشاري ومشروع بيع الدورات، كُل واحد يحتاج: فريقاً مُختلفاً، خطّة تسويقيّة مُختلفة، تمركزاً مُختلفاً. تركيز وهوس في أمور مختلفة. التشتّت يا جماعة مُكلف.

نصيحتي لك

روتينيّاً راجع نشاطاتك وخطّة عملك مع شخص ثاني. حتّى لو صديق. لمّا تقول وترتّب اللي انت بتعمله بتقدر تشوف التناقضات اللي أنت عايش فيها. أي تناقض ثمنه تراكُمات إمّا إيجابيّة (ضائعة) أو سلبيّة.

ثانيّاً حاول تكون عندك وضوح في الرؤية، هذي عمليّة هي اللي تفرق. في انتاجيّتك وسرعة تحرّكك. عمري ما شفت شخص وصل النجاح في بيع الخبرات بالصُدفة.


المليون دولار سنويّاً في بيع الخبرة: التصوّر الواقعي لشكل المشروع هنا.

YouTube video thumbnail
كيف تحول خبرتك من خدمة إلى منتج؟ | بودكاست حكيم 2 حلقة 5